الشيخ الجواهري

133

جواهر الكلام

وقوله أيضا في خبر سماعة ( 1 ) ( السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام إذا شارط ) ولموثق زرارة ( 2 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب الحجام ؟ فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماسكه وإنما يكره له ولا بأس عليك ) لكن قد يستفاد إطلاق كراهة أكله من صحيح الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا أن رجلا سأل عن كسب الحجام فقال : لك ناضع فقال : نعم فقال : إعلفه إياه ولا تأكله وخبر رفاعة ( 4 ) الذي هو مثله ولعله لذا أطلق في اللمعة فيحمل التقييد حينئذ في النصوص المزبورة على شدة الكراهة مؤيدا ذلك بالتسامح في أدلة السنن . اللهم إلا أن يقال إن ذلك ليس بأولى من حمل الكسب في الخبرين على ما أخذ بالشرط لا مطلق المأخوذ ، ولو على جهة الكرامة لأجل فعل الحجامة ، بل ينبغي القطع بعدم كراهة ذلك مع فرض عدم استحقاق الحجام الأجرة شرعا ، لتبرعه بالعمل ، أما مع استحقاقه لأمره بالعمل مثلا إلا أنه لم يشترط مسمى مخصوصا أو مطلق الأجرة ، فهو محل إشكال ، ولعل القول بعدم الكراهة فيه لا يخلو من وجه ، لمفهوم الشرط السابق المنزل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر معاوية ( 5 ) ( لما سأل عن كسب الحجام فقال : لا بأس به ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 وفيه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 و 6